السيد محسن الخرازي

52

حاشية جامع المدارك

قوله في ج 1 ، ص 211 ، س 8 : « وهو بعيد جدا » . أقول : والبعد فيما إذا اكتفي به لا فيما إذا أجاب عن السؤال بقوله عليه السلام « يغسله ولا يعيد صلاته » وأضاف الاستثناء ، ثم إن ظاهر الاستثناء هو فعلية الاجتماع لافرض الاجتماع لأن كلمة « مجتمعا » خبر عن مقدار الدرهم ، وبه يرفع الاجمال عن مرسلة جميل حيث قال « وإن كان قد رآه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به ما لم يكن مجتمعا قدر الدرهم » . وعليه فالأقوى هو القول الأول وهو أن الدم المتفرق معفو عنه إن كان كل جزء دون الدرهم ولو كان المجموع أزيد منه وهو ظاهر المتن . ولكن بعد وفي النفس شيء : لاحتمال أن يكون قوله « مجتمعا » حالا لاخبرا عن مقدار الدرهم ، فلايترك الاحتياط بالرجوع إلى مطلقات المنع فيما إذا كان المجموع بمقدار الدرهم . ثم إن خلط الدم نجاسة أخرى فلا يكون معفوا ولو كان أقل من مقدار الدرهم ، لأن الدم معفو عنه لانجاسة أخرى ، وأما إذا اختلط مع الماء يمكن أن يقال إنه معفو عنه لإطلاق أدلة العفو ، ولكن الإطلاق - مع كون الأدلة في مقام بيان مقدار العفو لا شئ أخر - مشكل ومعه لزم الرجوع إلى مطلقات المنع . قوله في ج 1 ، ص 212 ، س 14 : « صورة لزوم الحرج » . أقول : والمتيقن منه هو الحرج الشخصي ولكن مقتضى ترك الاستفصال هو كفاية الحرج النوعي .